نقد لسروش في نظريته عن كلام الله( الوحي) باختصار
في كلامه عن تفسير ظاهرة الوحي فسر الوحي بالالهام . واعطى النبي صبغة شعرية وان سماها بالتجربة الشعرية بدرجة اسمى وارقى.
من يدقق بين سطوره يستنتج بصورة لا لبس فيها انه يرى أن الوحي الهام والنبي شاعر والقران مجموعة من الابيات الشعرية ألفها هذا الشاعر الملهم فطريا. هذه هي روح مقالته.
ولكن يرد على كلامة؛
اولا؛ هو لم يقدم دليلا علميا رصينا على هذه الفرضية اطلاقا مجرد صياغة عبارات ومصطلاحات فقط.
ثانيا؛ هناك فارق جلي بين الوحي والالهام.
الوحي أمر خارجي من الخالق مباشرة لبعض رسله عن طريق جبرائيل . وأما الالهام فهو شيء مغاير تماما عن الوحي، فهو أمر داخلي في النفس والقلب والبصيرة، كما في قوله تعالى: فألهمها فجورها وتقواها . النفس بفطرتها باطنيا تعرف طريق التقوى والفجور.
ثالثا: ان النبي الاكرم صلى الله عليه وآله ليس هو خالق للقران فيكون منتجا له؛ كلا الأمر ليس كذلك، بل النبي هو وعاء لحمل ما أملاه عليه الباري عز وجل عن طريق جبرائيل.
وبالتالي لايمكن ان تكون آياته تعالى مفردات شعرية من الهام خاتم الرسل أبدا. بل هي مفردات القاها الله عليه عن طريق وحيه. وهي مصونه عن الخطأ. فهناك خلط كبير في مفردات سروش ولانعلم كيف يقع في هذا المزلق الذي قد لايغيب عن كل متدبر في عالم اللغة ومعاني التفسير.
* رد مقتضب لفكرة ان الوحي هو نتاج من نفس النبي ص . ويمكن توسيع هذا الموضوع من خلال البحث في مفردات الطباطبائي وصدر المتالهين وابن عربي وغيره من الفلاسفة ولعلي اطرقه بشكل موسع في لاحق الايام.
إخترنا لكم
- الشباب في زمن التفاهة - كرسي فكري اسبوعي
- اُفق المعرفة جامعتنا الفكرية
- الكرسي الاسبوعي الفكري : النص الديني وصناعة المعنى
- كرسي الجمعة الفكري
- حين ينطق الكون: الوعي الكوني… إدراك الوجود في حركته الجوهرية
- الشباب ؛ طاقة التغيير ومفصل النهضة في الرؤية الإسلامية
- الفلسفة؛ تعريفها - موضوعها - غايتها- هدفها
- رسول المعرفة (ص) والوعي… وقناة تستضيء بنوره لصناعة الوعي
آخر الأسئلة و الأجوبة
- كيف تقرؤون نوعية الخطاب الديني والخطيب
- ما الفرق بين الاحتياط الوجوبي والاستحبابي ، من حيث دلالة الدليل و فعل المكلف
- كيف نفهم التجديد والحداثة وما هي قراءتكم له ؟
- ما صحة هذا القول : إنّ الشيعة لا يحتاجون لعلم الجرح والتعديل؛ لان عندهم المعصوم
- حلاوة وزينة ذكر علي عليه السلام
- هل أن الشيعة لهم علم في الجرح والتعديل
- شبهة التنافي بين علة الغيبة ـ خوف القتل ـ وبين العلم بموته
