المرأة العاقلة الرشيدة في ضوء القرآن الكريم - مقاربات تحليلية
المرأة العاقلة الرشيدة في ضوء القرآن الكريم - مقاربات تحليلية
د. يحيى عبد الحسن هاشم
إنّ المرأة في القرآن الكريم ليست كائنًا تابعًا فاقدًا للأهلية، بل إنسان كامل الكرامة والعقل والحرية والمسؤولية و...
المعايير
ومعايير هذا المبدأ هو :
1. أصالة روح القرآن الذي لا يفرق بينها وبين الرجل .
2. أصالة السلطنة.
3. أصالة الأهلية.
4.أصالة المسؤولية كفرد وإنسان عاقل .
5. كما أنّ السنن التاريخية الحاكمة في القرآن والتاريخ الإسلامي قدمت نماذج نسائية عظيمة في العقل والتدبير والوعي، كالزهراء وزينب عليهن السلام وبلقيس ومريم وآسيا بنت مزاحم ..
ومن هنا فإنّ أي قراءة تسلب المرأة العاقلة الرشيدة - إلا ما خرج بالدليل الصحيح والمحكم والدقيق - قرارها أو تلغي شخصيتها تحتاج إلى مراجعة علمية دقيقة في ضوء القرآن الكريم والعقل والمنهج المعرفي الرصين.
ولذلك فإنّ اختزال المرأة في صورة العاطفة المجردة أو نفي أهليتها لا ينسجم مع:
القرآن.
والعقل.
والتاريخ.
والواقع.
فالميزان الحقيقي هو:
الوعي.
والرشد.
والكفاءة.
والتقوى.
لا مجرد الذكورة والأنوثة.
شمولية البحث
وإن شاء الله تعالى سنعمل لاحقًا على توسيع وشموليةهذا البحث ضمن دراسةٍ علميةٍ معمقة، نتناول فيها المسألة من زوايا قرآنية وحديثية وأصولية وفقهية وعقلية وتاريخية واجتماعية، مع تحليل المدركات والأدلة، ونقد المشهورات غير المحكمة، وبيان أثر الأعراف والبنى الثقافية في تشكيل بعض القراءات المتداولة.
كما سنبحث بصورةٍ أكثر تفصيلًا:
مفهوم السلطنة والأهلية والمسؤولية في الفكر الإسلامي.
حدود الولاية ومدى انسجامها مع روح القرآن.
السنن التاريخية في بناء الشخصية النسوية الواعية.
المرأة في الخطاب القرآني بين التكريم والتقييد.
أثر القراءة التجزيئية للنصوص.
موقع العقل والعرف في عملية الاستنباط.
النماذج النسائية القيادية في القرآن والتاريخ الإسلامي.
الفرق بين الأحكام الثابتة والتراكمات الاجتماعية التاريخية.
الموضوعية الهادئة والهادفة
وسنسعى إلى أن يكون البحث موضوعيًا، هادئًا، دقيقًا، قائمًا على القرآن الكريم والسنة الصحيحة والمنهج العلمي الرصين، بعيدًا عن الانفعال أو الطرح العاطفي، من أجل صناعة وعي معرفي متوازن يعيد قراءة الإنسان والمرأة والحياة بعدسة القرآن الكريم وروحه الحضارية.
الآثار والنتائج
وبطبيعة الحال فإنّ لهذه الرؤية القرآنية والمعرفية آثارًا ونتائج بالغة الأهمية على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع وبناء الوعي الحضاري، ومن أبرزها:
1- إعادة الاعتبار لإنسانية المرأة بوصفها إنسانًا كامل الأهلية والعقل والمسؤولية، لا كائنًا تابعًا فاقدًا للقرار.
2- تصحيح كثير من القراءات الاجتماعية المتراكمة التي خلطت بين الدين والعرف، وبين النصّ والثقافة التاريخية.
3- بناء الأسرة على أساس الشراكة والتكامل والتفاهم، بدل الهيمنة والإلغاء وإضعاف الشخصية.
4- تنمية الوعي النسوي القرآني القائم على الكرامة والرشد والمسؤولية والاحترام المتبادل بين الرجل والمرأة، بعيدًا عن الإفراط والتفريط.
5- تحرير الخطاب الديني من بعض التفسيرات غير المحكمة التي تشكلت تحت ضغط البيئة الاجتماعية أو الذهنية الذكورية التاريخية.
6- إعادة ربط الأحكام والمفاهيم بروح القرآن ومقاصده الكبرى في العدل والرحمة والكرامة الإنسانية.
7- صناعة مجتمع أكثر اتزانًا وعدلًا وقدرةً على الاستفادة من الطاقات الفكرية والعلمية والإنسانية للمرأة.
8- مواجهة النزعات المتطرفة التي تختزل المرأة في بعدها الجسدي أو العاطفي، مع إغفال بعدها العقلي والمعرفي والرسالي.
9- ترسيخ مبدأ أنّ معيار التفاضل الحقيقي في القرآن هو: التقوى. والعلم. والرشد. والكفاءة. والعمل الصالح.
10- فتح المجال أمام دراسات علمية أكثر عمقًا في قضايا المرأة والولاية والأهلية والسلطنة والسنن التاريخية، وفق منهج قرآني معرفي رصين.
إخترنا لكم
- ورقة بحثية: الخطاب المنبري من صحة الرواية الى صحة الفهم والتطبيق
- حسينٌ مني وأنا من حسين .. قراءة في الامتداد الرسالي بين رسول الله والحسين عليهم السلام
- ولادة إنسان غَيّر معنى الإنسان ؛ رسول الله صلى الله عليه وآله والتحول الإنساني
- المعجزة وحجية قول النبي صلى الله عليه وآله عند العلّامة الطباطبائي
- العقل العملي في القرآن الكريم ( ندوة فكرية )
- جهاد التبيين وميثم التمّار… الكلمة التي لا تُشترى
- الدين وفهم قراءة الدين… مسافة الوعي والبصيرة
- المرأة والطب؛ رؤية متوازنة بين العفاف وخدمة المجتمع
آخر الأسئلة و الأجوبة
- كيف نخلق ثقافة المحبة وخلق الإبتسامة في المجتمع
- كيف نفهم التجديد والحداثة وما هي قراءتكم له ؟
- شبهة التنافي بين علة الغيبة ـ خوف القتل ـ وبين العلم بموته
- ما المقصود بالتعارض البدوي في الروايات الشيعية ؟
- كيف تقرؤون نوعية الخطاب الديني والخطيب
- ماهي المعايير التی یجب أن يتحلى بها الباحث أو الكاتب
- هلاّ ارشدتني إلى كتب استطيع من خلالها الإلمام بعلم الجرح والتعديل
