نظريّة الاستقراء ؛ الحُلم الذي لمْ يُر له ضوءٌ في اُفق وميدان المعرفة
▪️ نظريّة الاستقراء ؛ الحُلم الذي لم يُر له ضوءٌ في اُفق وميدان المعرفة
السيد الشهيد محمد باقر الصدر يؤسس لمنطق الإستقراء وما أسماه بالمذهب الذاتي، فهو بالحقيقة يؤسس لمعرفة تكاد تكون عامة، عقلية وعلمية تجريبية، فهو لا ينكر المعارف العقلية الاستنباطية إطلاقاً، بل يطرح منهجاً موازياً له، ويراه رحمه الله أنه أوسع وأشمل و لاسيما في المعرفة الإلهية، فيجمع وفق هذه الرؤية بين العلم والدين والفلسفة والمعرفة الطبيعية والانسانية و..
▪️وهذا هو الهدف الأساس من طرحه لهذه النظرية، والتي تعتبر عصارة فكر هذا العالم ؛ بحيث أنه استطاع تطبيقها في أكثر من مجال معرفي ..
▪️لذلك عندما جاء بالتنظير لكتابه الاُسس المنطقية للإستقراء، أبدع في التأصيل له بتفريع فصوله بحيث تجد الترابط والتسلسل المنطقي في بحوثه .
فطرح أولاً إشكالية البحث او السؤآل الأساسي في البحث كما نطرحه في رسائل الماجستير والدكتوراه.
فبعد أن يفرغ من أن الكلام كل الكلام يدور حول الاستقراء الناقص ! ونعني به السير من الخاص الى العام !!
▪️فالسؤآل الأساسي هو ؛ ما هو الدليل على صحة النتيجة إذا كانت المقدمات صحيحة ؟ فهنا لا يمكن ان نلجأ الى القانون العام ( ان النقيضان لا يجتمعان ) للإجابة على هذه الإشكالية !! لأن نتيجته عامة كبرى ومقدمتها صغرى، ولا يمكن تعميم المصاديق ( تمدد الحديد بالحرارة ) على كل ( الحديد في هذا العالم ) فهذه القفزة من الخاص الى العام ماهو المبرر لها ؟؟ فالخاص الجزئي قد يصدق، ولكن الإشكالية في تعميم العموم ؟؟
▪️ومن هنا أسس للمذهب الذاتي وقسّمه الى شطرين - طبعا بعد نقاشات كثيرة في الفصل الأول والثاني ، ولكن روح الكتاب في الفصل الثالث -
الأول/ نظرية الإحتمال وفلسفتها .
والثاني / تفسير الدليل الاستقرائي وفق نظرية الإحتمال .
ثم قسّم هذا الشطر الثاني الى التوالد الموضوعي ( تراكم القيم الاحتمالية ) ثم الى التوالد الذاتي .
والكلام كل الكلام في هذا التوالد أي الذاتي، الذي جعله مقياساً ومعياراً لجميع المعارف كما نرى ذلك في تطبيقاته الأصولية في بحث التواتر والشهرة والاجماع وبحوث علم الرجال وكذلك العقدية في إثبات الخالق وغيرها من المعارف أعم من كونها فلسفية أو وضعية !!
▪️وللأسف كل هذا الجهد الذي أخذ من عمره الشريف سنين كثيرة لا نجد له شيئاً يُذكر في محافلنا العلمية ولم نجد له شرحاً معتداً به في حوزاتنا العلمية. فتكاد تكون هذه النظرية الحلم الذي لم ير النور في اُفق وميدان المعرفة..
وأخيراً: لكي نكون منصفين فهناك بعض الدروس للسيد الحائري والسيد عمار ابو رغيف و السيد علي أكبر الحائري والشيخ حب الله، وكذلك بعض الكتب ، ككتاب منطق الاستقراء و الاسس المنطقية للاستقراء في ضوء دراسة الدكتور سروش للسيد عمار ابو رغيف وكذلك كتاب المذهب الذاتي للسيد كمال الحيدري، والاستقراء والمنطق الذاتي للاستاذ يحيى محمد وكذلك بعض المقالات التي جاءت في هذا السياق !!
إخترنا لكم
- رسول المعرفة (ص) والوعي… وقناة تستضيء بنوره لصناعة الوعي
- العقل ودوره في إثبات الرؤية الكونية ( محاضرة علمية)
- التلقين الجمعي وأزمة التفكير المستقل
- بين البداهة والوجود - تفكيك دعوى إنكار البديهيات والواقع
- قانون عدم التناقض والثالث المرفوع؛ عماد العقل ومنطلق الحياة
- في رحاب الحقوق - حوار ومجالسة لفهم عمق الكلمة وسمو المعنى (الحلقة الاولى )
- ❖ هل يتنحّى العقل عند عتبة الوحي؟
- حوار في فلسفة القصاص الإلهي
آخر الأسئلة و الأجوبة
- ماهي المعايير التی یجب أن يتحلى بها الباحث أو الكاتب
- ماهو المراد من هذه العبارة : الجرح امر وجودي والتعديل عدمي
- ماهو منهج الفيض الكاشاني في كتابه الوافي ؟
- هل توجد آية قرآنية صريحة في ولاية علي عليه السلام؟
- ماهي نصيحتكم لنا في قراءة البحوث القرآنية والعقدية ورد الشبهات؟
- ماهي معايير الشيخ الكليني في تعارض الأحاديث
- هل المهم أن نحفظ القرآن أو نستنطقه ونتدبره