كن إنساناً تكن مسلماً
▪︎ عندما نركّز على الإنسان، ومحوريته، يجب أن لا نلغي الثوابت الإسلامية، وتستوعبنا المفردات، والاستشهادات بهذا الفيلسوف الغربي أو ذاك، كلا ، التأصيل الإسلامي القرآني يؤكد على هذه المعاني السامية .. إنما أقول هذا الكلام؛ إذ وجدت البعض من يسهب كثيراً في ذلك، وكأن هذا الأمر غائب عن الكتاب الكريم، النور والبيان، وعن التراث الإسلامي الأصيل.
▪︎ كلمات عذبة للشيخ حسن بن فرحان المالكي
كن إنساناً تكن مسلماً!
هذه الجملة التي أتمنى أن تكون (شعاراً) للدعوة إلى الإسلام .
في البدء نحتاج الى بيان معنى الإسلام ومعنى الإنسان.
كن إنساناً.. ماذا تعني؟!
تعني فعَِل عقلك.. واسمع الحجة جيداً، وأبصر الآيات والبراهين، كن صاحب ضمير..
وهذه هي الغايات من الأديان، ومن فعلها أسلم.
والذين يقولون: "لا يجب عليك ان تشهد ألا اله إلا الله وأن محمداً رسول الله"
نقول: نتفق معكم، ولكن هل يشهدون بما علموا أم يشهدون بما لم يعلموا؟
إن قلتم على الإنسان أن يشهد بما لا يعلم فهذا خلاف توجيه القرآن الكريم:
(شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) [سورة آل عمران]
وكذلك النصوص الأخرى التي تنهى عن اتباع ما لا تعلم، أو الشهادة بما لا تعلم:
( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36)) [سورة ألإسراء]ٍ
( وما شهدنا إلا بما علمنا) وهذا عقلا!
وإذا قلتم: "نعم المطلوب أن يشهد الشهادتين بعلم"
قلنا : كيف يشهد بعلم؟
ستقولون: ينظر لآيات الله في الخلق ولا يكابر على الحقائق.
قلنا: هذا قولنا! هذا قولنا تماماً.. كن إنساناً تكن مسلماً!
أي الإنسان منحه الله الحس والعقل والفؤاد.. الخ, ليتوصل بهذه النعم إلى الحقائق، ولن يصل بدون هذا.
الذي لا يحقق معنى الإنسان حقاً لن يكون مسلماً حقاً..
الإنسان المزيف ينتج إسلاماً مزيفاً نفاقياً..
والإنسان الإنسان ينطبع فيه إسلام الله الأول.
عندما أقول : كن إنساناً لا تعني أكثر من :
اسمع.. اعقل.. ابصر.. تواضع.. كن صاحب ضمير.. حقق انسانيتك.. اطرد الكبر والحسد والخوف.. الخ
هذا طريق الإسلام.
لا يطلب الله منك أن تشهد له بما لا تعلم، ولا أن تشهد بالنبوة بما لا تعلم، ولا باليوم الآخر..
إنما يطلب منك ذلك بعلم!
ولن تعلم حتى تكون إنساناً.
إذاً كن إنساناً تكن مسلماً..
بل معاني الإنسانية بالمعنى القرآني هي غاية الرسالات والكتب المنزلة.
هذه الرسل لك.. هذه الكتب لك.. فانت الهدف.
وكلما استعنت بما منحك الله (من سمع وبصر وعقل وضمير) تستطيع أن تتلقى هذا الهدى الإلهي كما أراد الله.. وكلما طمست هذه النعم تكون كما أراد ابليس.
إخترنا لكم
- رسول المعرفة (ص) والوعي… وقناة تستضيء بنوره لصناعة الوعي
- العقل ودوره في إثبات الرؤية الكونية ( محاضرة علمية)
- التلقين الجمعي وأزمة التفكير المستقل
- بين البداهة والوجود - تفكيك دعوى إنكار البديهيات والواقع
- قانون عدم التناقض والثالث المرفوع؛ عماد العقل ومنطلق الحياة
- في رحاب الحقوق - حوار ومجالسة لفهم عمق الكلمة وسمو المعنى (الحلقة الاولى )
- ❖ هل يتنحّى العقل عند عتبة الوحي؟
- حوار في فلسفة القصاص الإلهي
آخر الأسئلة و الأجوبة
- كبار علماء المدرسة السنية يوثقون حديث الغدير
- هلاّ ارشدتني إلى كتب استطيع من خلالها الإلمام بعلم الجرح والتعديل
- ماهو منهج الفيض الكاشاني في كتابه الوافي ؟
- شبهات حول عرض الحديث على القرآن
- الدكتور بشار عواد وفهمه المغلوط لمعنى البداء
- حلاوة وزينة ذكر علي عليه السلام
- ما هو الكتاب المهم في رد الإلحاد المعاصر