كيف تفسرون موقف السيدة زينب الذي أسقط النسخة المزيفة للإسلام الأموي؟
كيف تفسرون موقف السيدة زينب الذي أسقط النسخة المزيفة للإسلام الأموي؟
الجواب : كلما تأملت موقف السيدة زينب عليها السلام لا اتمالك مشاعري ونفسي ، وكأنها خلقت لذلك اليوم، خلقت لنصرة اخيها وإحياء الاسلام من جديد ، كلماتها المدوية امام يزيد وتعرية النسخة المزيفة من اسلام معاوية حينما خاطبته :
" ... حَسْبُك بالله حاكماً، وبمحمّدٍ خَصيماً، وبجبرئيل ظَهيراً، وسيعلم مَن سوّى لك ومكّنك من رقاب المسلمين - أي معاوية- بئس للظالمين بدلاً! وأيُّكم شرٌّ مكاناً وأضعَفُ جُنْداً! ولئن جَرَّت علَيّ الدواهي مُخاطبتَك، إنّي لأستصغرُ قَدْرَك، وأستَعظمُ تَقريعك، واستكبر توبيخك!! لكنّ العيون عَبْرى، والصدور حَرّى ألا فالعَجَب كلّ العجب.. لقتلِ حزبِ الله النجباء، بحزب الشيطان الطلقاء- اشارة الى يزيد - ،.. فإلى الله المشتكى وعليه المعوَّل. فكِدْ كيدَك، واسْعَ سعيَك، وناصِبْ جهدك، فوَاللهِ لا تمحو ذِكْرَنا، ولا تُميت وحيَنا، ولا تُدرِكُ أمَدَنا، ولا تَرحضُ عنك عارها، وهل رأيُك إلاّ فَنَد، وأيّامك إلاّ عَدَد، وجمعك إلاّ بَدَد!! يوم ينادي المنادي: ألاَ لَعنةُ اللهِ علَى الظالمين ! "
كلمات لايجيدها ويتقنها غير زينب عليها السلام... من أنت يازيد؟! مااصغرك واتفهك بل انت لاتستحق التوبيخ؛ لاني استعظم تقريعك ولولا الدواهي والخطوب لما خاطبتك.. واعلم ان ذكرنا لم يمح من صفحة الوجود بل انت الى زوال وسيلعنك اللاعنون؛ فمهما فعلت ومهما كدت وسعيت في ذلك سيلاحقك عارك وشنارك ولن يمحى ابدا ؛ وبالنقيض من ذلك سيعلو وحينا وينتشر وسيخلد مابقي ليل ونهار...
وبهذا أسست عليها السلام لمنهج جديد يعرّي حكماً قائماً على الظلم واستعداء كل مايمت للاسلم بصلة .. وبهذا اسقطت كل مابناه معاوية، بل كل مابناه أسلافه وأعادت منظومة الشريعة الاسلامية الى مسارها الصحيح ولو بعد حين ..
إخترنا لكم
- ثنائية العقول المغلقة والعقول الحيّة الحرّة
- ضمن مشروع افق المعرفة - قراءة الكتب وتلخيص أفكارها
- خطرُ الفتوى بغير علم
- المرأة العاقلة الرشيدة في ضوء القرآن الكريم - مقاربات تحليلية
- مذهب الربوبية - عرضٌ وتحليل نقدي في ضوء العقل والوحي
- مشروع البصيرة " افق المعرفة ، صناعة الوعي"
- العزوف عن الزواج في عصر التفاهة - قراءة في الأسباب والآثار والمعالجات
- طلب العلم لا عمرَ له
آخر الأسئلة و الأجوبة
- كيف تقرؤون المفاهيم القيمية والإنسانية عند الإمام الكاظم (ع)
- ما صحة هذا القول : إنّ الشيعة لا يحتاجون لعلم الجرح والتعديل؛ لان عندهم المعصوم
- لايزال ذم المرأة في عصر الحداثة وكونها ناقصة العقل ..كيف تردون على ذلك ؟
- هل ان الحديث المقطوع هو نفسة الحديث المعلق؟
- هل المهم أن نحفظ القرآن أو نستنطقه ونتدبره
- الاقتران بين الحب للعترة الطاهرة والعمل هما المنجيان
- هل يمكن أن نختزل ثورة الإمام الحسين بالبكاء كما يصوّره لنا بعض الخطباء ؟
